محمد جواد مغنية

142

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

أعطى للشريك الحق بالإذن بالبيع والمنع عنه قبل صدوره ، وإذا كان له الحق قبل البيع فله إسقاطه قبل البيع أيضا ، قال صاحب الجواهر : « لا ينبغي الإشكال في عدم الشفعة مع صدور البيع مبنيا على أنّه لا شفعة للشريك بإذنه - ثم قال - ويكفي لصحة الإذن تعلق الحق على الوجه الذي سمعته من النص » . يريد بالنص الحديث النبوي المذكور . هذا ، إلى أن الشفعة إنما شرعت للإرفاق بالشريك ، ودفع ما يتوقع من ضرر الدخيل ، أي الشريك الجديد ، ولا ضرر مع الرضا بترك الشفعة ، سواء تقدم على البيع ، أو تأخر عنه . 4 - جاء في كتاب مفتاح الكرامة نقلا عن كتاب المقنعة ، والنهاية ، والوسيلة ، وجامع الشرائع : « ان البائع إذا عرض على الشفيع البيع بثمن معين فرفض الشراء ، وباع الشريك بذلك الثمن ، أو زائدا عليه لم يكن لصاحب الشفعة المطالبة بها ، أما إذا باع بأقل من الثمن الذي عرضه على الشفيع كان له المطالبة بها » . 5 - إذا علم بالشفعة ، ولم يبادر إلى الأخذ بها من غير عذر يوجب التأخير ، بحيث يعد مقصرا ومتوانيا سقط حقه في الشفعة . 6 - إذا وقع البيع على ثمن معين ، ثم ظهر أنّه مستحق للغير بطلت الشفعة لبطلان عقد البيع الذي هو موضوع الشفعة ، وكذلك إذا تلف قبل قبضه . 7 - إذا أخرج الشفيع سهمه عن ملكه بالبيع أو الهبة ، وما إليها بعد أن باع الشريك سقط حقه في الشفعة ، سواء أكان عالما بالبيع أو جاهلا به ، لأن ضابط الأخذ بالشفعة أن يكون شريكا حين الأخذ بها ، لا قبلها ، ولذا لا تثبت الشفعة بعد القسمة ، كما تقدم . 8 - قال جماعة من الفقهاء : تسقط الشفعة إذا وجدت القرائن التي تدل على